أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

 


 

قبل أيّام قليلة أعطى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إشارة البدء لتنفيذ مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، وهو المشروع الذي يصفه باحثون ومسؤولون رسميون بالأهم والأكبر في القارة السمراء.

وأعلن وزير التعليم العالي، الدكتور خالد عبد الغفار، لوسائل إعلام محلية، أن إطلاق المشروع يتمثل في إنشاء المركز المصري للجينوم، تحت مظلة أكاديمية البحث العلمي؛ مشيرًا إلى أن المشروع هو أحد أعظم أعمال الاستكشاف في التاريخ ولا يضاهيه أي كشف علمي تم على مر العصور.

ويشارك في المشروع عدد من الجهات العلمية والتنفيذية في الدولة المصرية، متمثلة في وزارات الدفاع والصحة والاتصالات وأكثر من 15 جامعة ومركز بحثي ومؤسسة مجتمع مدني، ووفقًا للخطة التنفيذية ينتهي تنفيذ المشروع نهاية عام 2025، بتكلفة مبدئية تصل إلى 2 مليار جنيه (128 مليون دولار أميركي).

وفي ذات السياق، قال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن الأكاديمية أعدت مشروع الجينوم البشري للمصريين وأهدافه وآلية التنفيذ وخطته التنفيذية في يونيو 2020.

وأضاف صقر في بيان رسمي أن المشروع يهدف إلى إنشاء مركز الجينوم المصري، الذي سيكون معملًا وطنيًا متخصصًا في أبحاث الجينوم ويستضيفه مركز البحوث والطب التجديدي التابع لوزارة الدفاع بعد إعلان تنافسي، وبمشاركة كل الجهات البحثية المصرية ذات الخبرة في علم الجينوم.

ما هو الجينوم المرجعي؟

الجينوم المرجعي (المعروف أيضًا باسم التجميع المرجعي) هو قاعدة بيانات رقمية لتسلسل الحمض النووي، تم تجميعها من قبل العلماء كمثال تمثيلي لمجموعة الجينات في كائن فردي مثالي لأحد الأنواع. وفي النهاية يشبه الجينوم المرجعي فسيفساء ولا يمثل أي فرد، بل يحدد صفات عامة للإثنيات والعرقيات.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور سامح سرور عميد كلية الصيدلة جامعة حلوان، وعضو اللجنة العلمية لمشروع الجينوم المصري، إن الحمض النووي لجميع البشر متشابه بنسبة 99 في المئة، لكن الـ1 في المائة المتبقي، هو ما يجعل كل مجموعة إثنية من البشر لها صفات مختلفة عن الأخرى.

ويضيف سرور في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية، أن هناك عديد من الدراسات نشرت في دوريات علمية حديثة، كان من بينها مؤخرًا دراسة أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت، وأخرى أعدتها جامعة المنصورة بالتعاون جامعة ألمانية.

لكن الدكتور سامح يرى أن جميع هذه الدراسات في النهاية غير دقيقة، لأن الحقائق العلمية في هذا المجال تحتاج إلى عمليات مسح وتحليل واسعة للتوصل لمعلومات علمية متماسكة.


تدعيم المنظومة الصحية

ويلفت عضو اللجنة العلمية إلى أن أهمية المشروع لا تتوقف فقط عند تحديد مدى قرابة المصريين إلى العرقيات والإثنيات الأخرى، لكن الأهم هو ما يمثله المشروع في تحديد مدى ملائمة الأدوية للمصريين، خاصة أن البشرية مقبلة على عصر الطب الشخصي.

والطب الشخصي هو نموذج طبي يُقسم الناس إلى مجموعات مختلفة تساعد على تحسين القرارات والتدخلات الطبية، وكذلك المنتجات العلاجية المصممة خصيصًا للمريض استنادًا إلى الاستجابة المتوقعة أو خطر الإصابة بالمرض.

وهنا يوضح سرور، أن مشروع الجينوم المرجعي يساعدنا على فهم ما يميز المصريين عن غيرهم في الاستجابة للأدوية المختلفة، وكيفية الإصابة بالأمراض، وهو ما يعنينا في النهاية ويدعم المنظومة الصحية المصرية بشكل إيجابي

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال