أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

 


 

في طريقه إلى مقر رئاسة مجلس الوزراء بالنمسا، ارتسمت السعادة على وجه الطفل المصري ميسرة محمود، إذ تلقى خبرا سعيدًا قبلها بدقائق، بفوزه بجائزة شخصية العام في البلاد من جريدة "دي بريسه"، لدوره المجتمعي خلال تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث تسلم الدرع من المستشار النمساوي سباستيان كورتس.

"لحظة رائعة لا توصف، لم أتوقع الفوز بأي جائزة، أردت فقط مساعدة كبار السن خلال أزمة كوفد-19"، هكذا تحدث الطفل المصري البالغ من العمر 15 عاما إلى موقع سكاي نيوز عربية، مؤكدا شعوره بالفخر تجاه ذلك التكريم.

واستقبل المستشار النمساوي، الطفل ميسرة، وقدم إليه درع "شخصية العام" بالنمسا، إذ كان برفقته والده محمود مقلد، الذي لم يتمالك نفسه، وبكى من فرط السعادة، كما يوضح لموقع سكاي نيوز عربية.

ويضيف الرجل الخمسيني: "عندما حظي ابني بتلك المكانة في النمسا تذكرت الأوقات العصيبة التي مرت على الأسرة لخوفنا الشديد على صحته، لكننا قررنا دعمه ومساندته إلى النهاية لأنه يقوم بعمل نبيل".

أخبار ذات صلة

الطفل ميسرة ولد في النمسا ويبلغ من العمر 15 عاما.

مبادرة ميسرة

وكان ميسرة قد دشن في مارس الماضي، مبادرة لمساعدة كبار السن بمدينة فيينا لتلبية احتياجاتهم خلال مواجهة فيروس كورونا، وانتشرت فكرته سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي، ليساهم رفقة 3 من زملائه في توفير متطلبات المئات من المسنين على مدار شهور.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن كبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض كوفيد-19، فضلًا عن الأشخاص المصابين بحالات مرضية مزمنة، مثل الربو وداء السكري وأمراض القلب.

وتحدث ميسرة لموقع سكاي نيوز عربية عن مبادرته قائلًا: "يصعب على كبار السن التنقل في تلك الظروف، لذلك يمكنهم إرسال طلب إلينا من أجل شراء أي منتجات أو نقل مواد لهم لحمايتهم من الاختلاط".

  .
.

وأكد الطفل المصري على أن الخدمة مجانية، مشيرا إلى تلقيهم عشرات الرسائل في الأيام الأولى لإغلاق البلاد بعد تفشي الوباء، مشيدا بترحيب الأسرة للخطوة بشرط تنفيذ كافة الإجراءات الوقائية أثناء تنفيذ مبادرته.

والد ميسرة، الذي سافر إلى النمسا عام 1992، ليستقر بها خلال عمله بمجال التصدير والاستيراد، حرص على متابعة الابن وجولاته اليومية في أنحاء فيينا كما قال لموقع سكاي نيوز عربية، مشيرا إلى استخدامه الدائم لقناع الوجه والكحول لتعقيم يده وسرعة التعامل مع ملابسه فور عودته إلى المنزل.

من سوهاج إلى النمسا

بدا على الطفل المصري التخطيط جيدًا مع زملائه في كيفية أداء واجبهم، إذ يقول ميسرة إنه لم يلتقِ أصحاب الطلبات من كبار السن وجها لوجه إلا مرات قليلة، حيث يتفق معهم على وضع احتياجاتهم على أبواب المنازل للحفاظ على التباعد الاجتماعي.

مواقف عديدة غير اعتيادية تعرض لها ميسرة، من بينها وصول استغاثة من مُسنة ترغب في شراء علاج لها سريعا بعد نفاده وشعورها بالتعب الشديد، إذ لم يتردد ميسرة، وانطلق في لمح البصر إليها حاملا الدواء المطلوب بعد شراءه، وفقا لروايته.

واشتهر ميسرة لدى كبار السن في فيينا باسم "المصري"، حيث تعود أصوله إلى صعيد مصر، تحديدا محافظة سوهاج، رغم ميلاده في النمسا وحصوله على الجنسية، لكنه "مصري صميم" بحسب تعبير والده، ولا يترك الابن فرصة من دون الحديث عن بلده الأم ومدى عشقه لترابها.

ويقول ميسرة لموقع سكاي نيوز عربية: "خلال لقائي بالمستشار النمساوي تحدثنا عن مصر كثيرا، وعن زيارته إلى الغردقة والأماكن السياحية بها، بينما ذكرت له مدى انتمائي إليها وسفري بصورة سنوية إلى بيت العائلة في سوهاج".

وشهدت المقابلة أيضًا لفتة طيبة من المستشار النمساوي، حيث وعد ميسرة بتبني موهبته وأفكاره المجتمعية الجيدة، وتنبأ له بمستقبل جيد، وأنه في يوم ما سيتولى منصب المستشار، وفقا لوالد الطفل في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال