أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال


كم من الناس اليوم من يعايش الفقر والذلة، ويعيش حياة المسكنة والقلة، يعيش مهموماً مغموماً متذمراً من تعقد الحياة وصعوبة الأوضاع وغلاء المعيشة، تحولت عنده الآمال إلى الآم، والأحلام إلى أوهام.

كم من البيوت والأسر قد ضاق بها الحال، وانطفأت في قلوبهم الآمال، وجاع عندهم العيال، واشتدَّ عليهم المجال؛ فلا يستطيعون الحصول على الأشياء الضرورية إلا بمشقة فادحة وصعوبة بالغة.

كم من الناس من نزلت به نازلة أو أصابته مصيبة أو ألم به المرض؛ فلم يجد من المال ما يكفيه للعلاج في المستشفيات الحكومية - فضلاً عن المستشفيات الخاصة والأهلية - فيبقى الواحد منهم يمشي بمرضه، أو يجلس يئن في بيته، يصيح ويشتكي إلى الله، ويتعزَّى بقول الله: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ


لكن أبشر أيها المريض ابشر ايها الفير ابشر ابها المديون أبشر بموعود رسول الله لك بذكر بسيط ويسير يفرج الله به غمك وكربك ويسد دينك ويحول حالتك من الفقر الي الغني ومن الشقاء الي السعاده .
نادي النبي صل الله عليه وسلم على بعض اصحابه فقال
 يا عبد الله بن قيس”. قلت: لبيك يا رسول الله، قال: “ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟”. قلتُ: بلى يا رسول الله! فداك أبي وأمي! قال: “لا حول ولا قوة إلا بالله

 وعن أبي ذر الغفاري قال: “أمرني خليلي رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم– بسبع: أمرني بحب المساكين والدنو منهم. وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي, وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر مِن: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش” رواه الحاكم وإسناده صحيح.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر

لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ” قال عنها ابن القيّم -رحمه الله-: هذه الكلمة لها تأثيرٌ عجيبٌ في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمُّل المشاق، والدخول على الملوكِ ومن يُخاف، وركوب الأهوال، ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر.
وبيّن -رحمه الله- في زاد المعاد: أنّ لهذه الكلمة تأثيراً قوياً في دفع داء الهم والغم والحزن؛ لما فيها من كمال التفويض والتبري من الحول والقوة إلاّ به، وتسليم الأمر كلّه له، وعدم منازعته في شيء منه، وعموم ذلك لكل تحوّل من حال إلى حال في العالم العلوي والسفلي والقوة على ذلك التحول، وأنّ ذلك بالله وحده… ولها تأثير عجيب في طرد الشيطان.
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: هذه الكلمة بها تُحمَل الأثقال، وتكابد الأهوال، وينال رفيع الأحوال.
قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر أثراً في هذا الباب، يقول: إن الملائكة لما أمروا بحمل العرش استعظموا ذلك، فقال الله لهم: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قالوها حملوه. ولقد لمستُ أثرها شخصيا في كثير من المواقف في عملي وحياتي الخاصة.
وقال شيخ الإسلام: هذه الكلمة كلمة استعانة، لا كلمة اسْترجاع، وكثير من النّاس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعاً لا صبراً.
وقال شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله-: وليست هذه الكلمة كلمة استرجاع كما يفعله كثير من الناس إذا قيل له: حصلت المصيبة الفلانية، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن كلمة الاسترجاع أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ أما هذه الكلمة فهي كلمة استعانة، إذا أردت أن يعينك الله على شيء فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أيها الأحبة: فلنكثر من هذا الذكر العظيم: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومعناها: لا تحول للعبد من حال إلى حال, ولا قوة له على ذلك إلا بالله، فلا تحول للعبد من الذل إلى العزة إلا بالله، ولا تحول من المعصية إلى الطاعة إلا بالله، ولا تحول من المرض إلى الشفاء إلا بالله، ولا تحول من الفقر إلى الغنى إلا بالله، ولا تحول من العزوبة إلى الزواج إلا بالله، ولا تحول من الفشل إلى النجاح إلا بالله، ولا تحول من الهزيمة إلى النصر إلا بالله، 

ولا قوة إلا بالله.
أي: ولا يعينك على كل هذه التحولات إلا الله، فإن أعياك الذل لغير الله فأكثِرْ من قول لا حول ولا قوة إلا بالله, واضمر هذا المعنى في قلبك خاصة أثناء التلفظ به، واحرص على تواطؤ قلبك مع لسانك، والله المستعان, وعليه التكلان, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم ارزق كل من نشر هذا الفيديو او ساهم في نشره غنا ليس بعده فقر وشفاء ليس بعده مرض وعز ليس بعده ذل وأدخله الجنه وزحزحه عن النار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال