أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

علو في الحياة وفي الممات | للشاعر أبي الحسن الأنباري







علوَّ في الحياة وفي الممات 
لحقٌّ أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا 
وفودُ نَداك أيام الصِّلات
كأنك قائم فيهم خطيبـــــــــًا 
وكلهم قيام للصلاة
مددت يديك نحوهم احتفاءً 
كمدِّهما اليهم بالهِأصبح
ولما ضاق بطن الأرض عن أن
يضم علاك من في أعقاب الموت
أصاروا الطقس قبرك واستعاضوا 
عن الأكفان ثوبَ السافيات
لعُظْمك في النفوس تبيت تُرعى
بحرّاس وحفّاظ ثِقات
وتوقَد حولك النيرانُ بالليل 
ايضاً كنت أيام الحياة
ركبتَ مطيةً من قبلُ زيدٌ 
علاها في السنين الماضيات
وهذه قضية فيها تأسٍّ 
تباعد عنك تعيير العداة
ولم أرَ قبل جِذعك قطُّ جِذعًا 
تمكّن من عناق المَكرُتوفي
أسأتَ الى النوائب فاستثارث 
فأنت قتيل ثأر النائبات
وكنتَ تُجيرُنا من صَرْف دهر 
فعاد متطلباتًا لك بالتِّـرات
وصيَّر دهرك الاحسانَ فيه
إلينا من عظيم السيئات
وكنتَ لمعشر سعدًا فلما
مضيتَ تفرقوا بالمنحِسات
غليلٌ باطنٌ لك في فؤادي 
يُخفَّف بالدموع الجاريات
ولو أني قدَرتُ على قيام
بفرضك والحقوق الواجبات
ملأتُ الأرض من نظم القوافي
ونحت بها خِلافَ النائحات
ولكني أصَّبر عنك نفسي 
مخافة أن أُعَد من المذنبين
وما لك تربة فأقول تُسقى 
لأنك نُصبُ هطْل الهاطلات
عليك تحيةُ الرحمن تَترى 
برَحماتٍ غوادٍ رائحاتِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال