أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال









عروة بن حزام العذري

من بني عذرة بن ضنة بن سعد بن عمر بن هذيم ,

مسلول العشاق,,

عشق عفراء ابنة عمه وتواعد مع عمّه على الزواج ,

لكن عمّه أخلف وعده له

وزوّجها رجلاً آخر - وتلك عادتهم - فلما علم عروة كمَدَ وتوجّد

حتى أصيب بالسل

فلم يلبث يتداوى ويتنقل بين عرّافي الجزيرة العربية - أي الأطباء

حتى وفد على عرّاف بمدينة حجر باليمامة فقال له عروة

جعلتُ لعرّافِ اليمامة ِ حكمهُ * وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي
فَقالاَ: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ * وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ
ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي * لِيَسْتَخْبِرانِي. قُلْتُ: منذ زمانِ
فما تركا من رُقْيَة ٍ يَعْلمانِها* ولا شُرْبَة ٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي
فما شفيا الدّاءَ الّذي بي كلّهُ *وما ذَخَرَا نُصْحاً، ولا أَلَوانِي
فقالا: شفاكَ اللهُ، واللهِ ما لنا  *بِما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
فرُحْتُ مِنَ العَرّافِ تسقُطُ عِمَّتِي  *عَنِ الرَّأْسِ ما أَلْتاثُها بِبَنانِ
معي صاحبا صِدْقٍ إذَا مِلْتُ مَيْلَة ً* وكانَ بدفّي نضوتي عدلاني
ألا أيّها العرّافُ هل أنتَ بائعي * مكانكَ يوماً واحداً بمكاني
أَلَسْتَ تراني، لا رأَيْتَ، وأَمْسَكَتْ  *بسمعكَ روعاتٌ منَ الحدثانِ
فيا عمٌ يا ذا الغَدْرِ لا زِلْتَ مُبْتَلى ً * حليفاً لهمٍّ لازمٍ وهوانِ
غدرتَ وكانَ الغدرُ منكَ سجيّة ً *  فَأَلْزَمْتَ قلبي دائمَ الخفقانِ
وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرة ً  * وأورثتَ عيني دائمَ الهملانِ
فلا زِلْتَ ذا شوقٍ إلَى مَنْ هويتهُ  * وقلبكَ مقسومٌ بِكُلِّ مكانِ

حتى لقي حتفه بهذا الداء العضال فعليه رحمة الله


قال عروة بن حزام العذري

وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ * لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ
وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً * فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ
وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي * وأَنْسى الّذي حُدِّثْتُ ثُمَّ تَغِيبُ
وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا وَيُعينها *عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤاد نَصِيبُ
وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها *قَرِيباً وهل ما لا يُنَال قَرِيبُ
حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين لِرَبِّهِمْ * خشوعاً وفوقَ الرّاكعينَ رقيبُ
لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صادياً * إليَّ حبيباً، إنّها لحبيبُ
وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَة ِ داونِي * فَإنَّكَ إنْ أَبْرَأْتَنِي لَطَبِيبُ
فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّة ٍ * ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَريَّ كَذُوبُ
عشيّة َ لا عفراءُ دانٍ ضرارها* فَتُرْجَى ولا عفراءُ مِنْكَ قَريبُ
وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها * تُدِيرِ بَنَاناً كُلَّهُنَّ خَضيبُ
عشيّة َ لا أقضي لنفسي حاجة ً * ولم أدرِ إنْ نوديتُ كيفَ أجيبُ
عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى * أَمَامي ولا يَهْوى هَوايَ غَرِيبُ
فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا * وما عقبتها في الرّياحِ جنوبُ
فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً كَأَنَّمَا * يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ
بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَة ٌ * تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ
ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ * على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ
وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوى * ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال