أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال








خَدَعُوها
أحمد شوقي - مصر

خَدعُوهـــا بقـــولهم: حســناءُ
والغـــواني يَغُـــرُّهن الثَّنـــاءُ
أَتُراهــا تناســت اســمِيَ لمّــا
كـثُرت فــي غرامِهـا الأَسـماءُ؟
إِن رأَتنــي تميـل عنـي، كـأَن لَّـم
تـــكُ بينــي وبينهــا أَشــياءُ!
نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ
فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ
يـومَ كُنـا - ولا تسـلْ: كيف كُنّ؟ -
نتهــادَى مــن الهـوى مـا نشـاءُ
وعلينــا مــن العَفــافِ رقيــبٌ
تَعِبَــتْ فــي مِراســه الأَهــواءُ
جـاذبتني ثـوبي العصِـيَّ وقـالت:
أَنتـمُ النــاسُ أَيُّهــا الشــعراءُ
فــاتقوا اللـهَ فـي قلـوبِ العـذارَى
فـــالعذارى قلـــوبُهنّ هـــواءُ
نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ
فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ
ففـــراقٌ يكـــون فيـــه دواءٌ
أَو فــراقٌ يكــون منــه الــدَّاءُ
لا السُّــهْدُ يَطويــه ولا الإِغضـاءُ
لَيْـــلٌ عِــدادُ نُجُومِــه رُقَبــاءُ
داجِـي عُبـابِ الجُـنْحِ، فَـوْضَى فُلْكُه
مــا للهمــوم ولا لهــا إِرْســاءُ
أَغزالـة الإِشـراقِ، أَنـتِ مـن الدُّجى
ومــن السُّــهادِ إِذا طلعْـتِ شِـفاءُ
رفقًـــا بجــفْنٍ كلَّمــا أَبْكَيْتِــهِ
ســال العَقيـقُ بـه، وقـام المـاء
                    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال