أخبار ساخنة

إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال






البوم

البوم (باللاتينيةStrigiformes) طائرٌ جارحٌ يَنشَطُ بصورةٍ رئيسيةٍ ليلاً. وهو يستعينُ بحاسةِ سمعِهِ القويّةِ وعينيهِ الكبيرتينِ اللتينِ توفرانِ رؤيةً ليليةً جيدةً، في اصطيادِ الفئرانِ والأرانبِ وغيرها من الحيوانات الصغيرة. للبوم ريشٌ ناعمٌ يوفر له طيرانا صامتا حتى لا يكشف أمره. ولبعضِ أنواعِهِ نَعيقٌ يَسهُلُ تمييزُهُ. البومة السمراء لم تكن توجدُ إلا في الغابات. اليومَ، نجدهُا أيضاً في المدن، حيث تصطادُ الفئرانَ والجرذان. في النَّهارِ، تستريحُ على الأشجارِ وفي الحدائقِ. يعيشُ بوم الجحور ومَوْطِنُهُ أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية في جُحورٍ أرضيةٍ. وهو يحفرُ الجُحرَ بنفسهِ أو يستعيرُ جُحراً هجرهُ حيوانٌ آخرُ، مثلُ السُّلحفاةِ الأميركيّةِ. بوم الهامة، أو بوم الحظائر، يُعشِّشُ في المَباني، أو في تجاويفِ الأشجارِ أو في عُشِّ صقرٍ مهجورٍ. رأسُ بومِ الهامةِ المستديرُ يُساعدهُ على سماع الفريسة. وحين يصطاد البومُ فريسةً يحمِلُها إلى فراخِهِ في العُشِّ. بإمكانِ البومِ أن يُديرَ رأسَهُ في حركةٍ شبهِ دائريةٍ عندما يُنصِتُ إلى الأصواتِ حوله. يعيشُ البوم الثلجي، أو الأبيضُ، في القطب ويُعشِّشُ على الأرض، ويقتَاتُ بصورةٍ رئيسيةٍ نوعاً من القوارضِ اسمُهُ اللاّموسُ

المظهر

في استطاعة أي شخص أن يميز البومة من الوهلة الأولى برأسها الكبير العريض، وبطوق الريش الذي يحيط بعينيها وهو يشبه صحن الفنجان. هذا الطوق يعرف بالقرص الوجهي، وهو يعكس الصوت نحو فتحتي أذن البومة. وفي بعض الأنواع يكون القرص الوجهي وفتحتا الأذن كبيرين جدًا.
تختلف عيون البومة عن عيون الطيور الأخرى في كبر حجمها وفي اتجاه كلتا العينين إلى الأمام حيث تتمكن من رؤية الأشياء بكلتا العينين في نفس الوقت، أي رؤية مزدوجة مثل الإنسان ولكنها لاتستطيع تحريك عينها وبذلك يجب عليها تحريك رأسها لمتابعة الأجسام المتحركة. وللبومة أهداب طويلة على جفونها العليا، وتستطيع أن تغلق بها عينيها. وعيون البومة تكسبها مظهر الوقار والحكمة، واعتبرت البومة رمزًا للحكمة منذ أمد بعيد. واعتقد قدماء الإغريق أن البومة مقدسة للإلاهة أثينا، إلاهة الحكمة لديهم. وفي حقيقة الأمر فإن طيور القيق الأزرق والغربان وغربان الزيتون وطيورًا عديدة أخرى أكثر ذكاءً من البوم.
للبوم أجسام قصيرة وسميكة وقوية كما أن لديها مناقير خطافية وأرجلاً قوية مزودة بمخالب حادة تدعى براثن، ولدى بعض البوم خُصَلٌ من الريش على رأسها، غالبًا ما يطلق عليها آذان أو قرون وغالبًا ماتجعل تلك الطيور تبدو أكبر من حجمها الحقيقي. ولون ريش البوم أربد مُعْتِمٌ ليوافق بيئته ونشاطه الليلي.

البوم والرؤية الليلية

والشائع بين الناس أن البوم قادر على الرؤية في الظلام التام، وهذا غير صحيح، فلا بد من وجود الضوء حتى يتمكن من الرؤية. والحقيقة، أن البوم قادر على الرؤية في الضوء الشحيح، فعيناه المتَّسعتان تستطيعان التقاط أوهن الآشعة الضوئية. وقد اكتشف العلماء، مؤخَّراً، أمراً عجيباً في الإمكانات السمعية لدى طائر البوم، فقد لاحظوا أن العين تقع في مركز دائرة متَّسعة، تشبه طبق فنجان القهوة؛ واتضح لهم أن لهذا الطبق حساسية فائقة في استقبال أضعف الأصوات، وتجميعها، وتوصيلها إلى الأذن. فإذا أضفنا هذا إلى الإمكانات الخاصة للأذن ذاتها، كجهاز متقدِّم يمكنه التعرُّف على أدقِّ الأصوات، اكتملت للبوم أدواته كصيَّاد ماهر؛ فإذا سمعت البومة صوت حركة فريستها، ورصدت عيناها موقعها، فإنها تنقضُّ، في لمح البصر، كأحدث طائرة حربية، لتخطف الحيوان، سيئ الحظ، بين مخالبها. ولكي يكتمل عنصر المفاجأة، فإن البومة، وهي تداهم ضحيتها، لا يصدر عنها صوت يثير الانتباه؛ إذ أن ريش جناحيها ناعم جداً، يضرب الهواء في ليونة، فلا يكون للجناحين المرفرفين صوتٌ يُسمع. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البومة لا تحتاج لأن تضرب الهواء، أو لأن ترفرف، بجناحيها كثيراً؛ فالجناحان كبيران بما فيه الكفاية، حتى أنهما يستطيعان أن يحملا الجسم بسهولة، فترى البومة تحوِّم وتناور في الهواء،بانسيابية بديعة، كما لو كانت طائرة شراعية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال